المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
53
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
رفعه إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من أبغضنا أهل البيت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا . قال جابر : قلت : يا رسول اللّه وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم ؟ قال : وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم » « 1 » ولا يبعث يهوديا إلا من حكمه حكم اليهود ، ولا يكون حكمه حكم اليهود إلا وهو كافر ؛ وإنما قلنا : إن حكم المطرفية حكم اليهود لأنّا وجدنا فيهم صفة اليهود وزيادة في الكفر ، وذلك أن اليهود أقرت باللّه تعالى ورسله وكتبه ، والبعث والنشور ، والجنة والنار ، واعترفت بأفعال اللّه تعالى أنها فعله ، وأنها حكمة وصواب ، محبوبها ومكروهها ، وأنكرت نبوة عيسى عليه السلام وكتابه ، وأنكرت نبوة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم وكتابه ، وقالوا : ما أنزل اللّه على بشر من شيء - يريدون عيسى ومحمدا عليهما السلام - فقرر اللّه سبحانه عليهم الاحتجاج بقوله تعالى : قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ [ الأنعام : 91 ] ، واعترفوا بنبوة مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي إلا نبيين ، وبإنزال مائة كتاب وكتابين ، وأنكروا كتابين . فكفروا بذلك على لسان عيسى ومحمد صلوات اللّه عليهما وعلى الطيبين من ذرية محمد وسلامه . [ إنكار النبوة ! ! ] وهذه المطرفية المرتدة أنكرت نبوة المائة الألف نبي والأربعة والعشرين ألف نبي ،
--> ( 1 ) حديث من أبغضنا : أورد الحديث السيد صارم الدين الوزير في كتابه ( الفلك الدوار ) عن سديف المكي ، عن محمد الباقر ، عن جابر بن عبد اللّه ، انظر : ( الفلك الدوار ) ط ص 156 ، وفي ( مجمع الزوائد ) 9 / 112 عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : خطب فينا صلى اللّه عليه وآله وسلم فسمعته وهو يقول : « أيها الناس : من أبغضنا أهل البيت . . . وسرد الحديث . . وزاد : قال : وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم احتجر بذلك من سفك دمه ، وأن يؤدي الجزية عن يد وهم صاغرون ، مثل لي أمتي في الطين فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته » رواه الطبراني في ( الأوسط ) وفيه من لم أعرفهم . وهو في ( المعجم الأوسط ) للطبراني بلفظه 4 / 212 ، وهو في تأريخ جرجان وفي آخره : إنما احتجر بهذه الكلمة من سفك دمه أو يؤدي الجزية عن يد وهو صاغر إن ربي مثل أمتي في الطير ، وعلمني أسماء أمتي كما علم آدم ، فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته . وهو في ضعفاء العقيلي 2 / 180 ، وشكك فيه كما هو شأنه .